23 مايو، 2009

هل النظام .... قيود ؟!





هل النظام .... قيود ؟!

الانسان دائماً يحب الحرية ، فالحرية هى طريق الابداع ! والانطلاق ظاهرة انسانية قديمة ، منذ بدء الخليقة ، فبالانطلاق تحققت أفكار كثيرة مبدعة وخلاقة ، غيرت وجه التاريخ .

+ الحرية الفكرية أبدعت العلوم ، وانجازاتها ! فهى التى اكتشفت أدق مكونات الذرة ، وأعقد تكوينات الخلية ، والكروموزومات ، والجينوم الوراثى ، وها نحن أمام ابداعات الليزر ، والطاقات الجديدة : الرياح ، والشمس ، والذرة ، وليس فقط النفط !

+ والحرية أبدعت الفكر والفلسفة ، وهكذا غاص الانسان فى أعماقه ، وأعماق الكون ، والتاريخ ، والتراث ، وخرج لنا بأفكار جديدة عملاقة ، لها تأثيرها فى حياة الانسان ، فى السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا !

+ والحرية أبدعت لنا الفنون المختلفة ، كالمسرح والموسيقى والسينما والتلفزيون والفضائيات ، حتى إلى الشبكة العنكبوتية : الانترنيت !

+ بل ان الحرية أبدعت لنا الخيال العلمى ، الذى وصل بنا إلى الاقمار الصناعية ، والتواصل المعلوماتى ، وسفن الفضاء ... الخ وحالياً " النانوكوتير " ، وهى طائرة صغيرة بحجم علبة السجائر ، ووزن 5 جم ، يمكن ارسالها إلى أى مكان لتحضير معلومات بكاميرتها المتميزة ...

**************

أما القمع ... فلا ينتج عنه سوى الركود ، والاحباط والتخلف ... ولعل أكبر مثال على ذلك انهيار الستار الحديدى ، فى الاتحاد السوفيتى ، وما تلاه من تخلف علمى وفكرى وحتى عسكرى !

**************

لكن هناك خيط فاصل بين الامرين : الحرية والقمع ... هذا الخط هو " النظام " .... فالنظام يجعل الحرية لا تجنح إلى الفوضى المدمرة ، والأحباط لا ينتهى إلى الدمار والتلاش !

هذا الخيط الفاصل بين الحرية والاحباط ، هو " النظام " !!

وكل الفرق بيننا وبين الغرب هو فى أمرين هامين :

· الشرق : زعماء

· والغرب : نظام ( System)

· الشرق : قيود

· والغرب : حريات

من هنا نحتاج إلى الحرية والنظام معاً ، الانطلاق والضوابط معاً ... الكون كله مبنى على هذه القاعدة .

**************

الحرية والضوابط معاً :

+ الكواكب تتحرك جميعها ، ولكن فى نظام وتضبيطها قواعد وجاذبيات ..

+ محور الارض يميل نحو الشرق بدرجة معينة هى التى تخلق الفصول : الشتاء والصيف والربيع والخريف . ولو أزداد هذا الميل قليلاً ، تنتهى الأرض وننتهى معها .

+ جاذبية الارض تحدث الغلاف الجوى ، والاوكسجين ، والحياة . داذبية القمر ضيعفة جداً ، لذلك يخرج رواد الفضاء ويسبحون فيه فى حالة " انعدام وزن " ..

+ المريخ مشكلته أنه لا يكون غلافاً ولا أو كسجيناً ، مما يجعل رواد الفضاء يفكرون مع العلماء كيف يكون معهم مخزون أو أكسجين ، وهذا مستحيل غالباً ، أو أن يستخرجون من ضخور المريخ !!

+ لابد إذن من حرية تعطينا إمكانية التفكير والابداع ، وضوابط تحفظنا من الضياع !

**************

تنظيم الحياة :

+ للحياة اولويات " Priorities " يجب أن تخطى بالاهتمام الاكبر ، ولعل أولها " الملكوت " " أطلبوا أولاً ملكوت الله وبره " ( ) .

+ ثم تأتى خطوط الحياة اليومية الرئيسية مثل : العشرة مع الله – الحياة الكنسية – الدراسة – الاسرة – الصداقة – الهوايات ...

+ ثم يأتى البرنامج اليومى / والاسبوعى / والشهرى / والسنوى / ... وذلك لوضع الخطط المناسبة لتحقيق تلك الاهداف .

+ ولكن " الالتزام " يبقى جوهرياً ، فى قيمة برنامج بدون تنفيذ !

+ والتنفيذ يحتاج إلى متابعة / ثم تقييم / ثم تعديل من آن لآخر .

**************

هكذا يقول واضعو السياسات " Policy Making "

1. Define the Problem & Need

2. Then the Goal

3. Then the Strategy

4. Then the Plan

5. The projects of this plan

6. The implementation

7. The follow- up and evaluation

8. The modification when heeded.

**************

ليت حياتنا تكون " مهدفة " ، و " منظمة " ، وتمزج بين الحرية المبدعة ، والضوابط البناءة . والرب " يمنحنا النجاح ، ونحن عبيده نقوم ونبنى " .

القداسة ممكنة - القس بولس حليم

كانت امرأة عجوز لا تعرف القراءة أو الكتابة لكنها كانت تعرف الصلاة ... لدرجة أن جيرانها كانوا يطلقون على حجرتها الصغيرة جداً التى تعيش فيها ( كنيسة أم فلان ) ... وذات يوم قال لها حفيدها : ستى أنا جعان جداً ... فقالت له : إنزل تحت السرير وخذ رغيف عيش من المشنة ( الطبق ) فدخل الولد ولم يجد عيش فقال لجدته : مفيش يا ستى عيش ... فغمضت عيناها ورفعت قلبها إلى الله ثم قالت للولد إنزل يا حبيبى خذ عيش من المشنة ... فقال لها بتأفف : ما قلت لكِ يا ستى مفيش عيش ، فقالت له : اسمع الكلام يا ولدى ، فنزل الولد تحت السرير وبمجرد لمسه للمشنة حتى شعر بلسعة قوية ووجد رغيف كبير لسه خارج من الفرن فصرخ لجدته من فين ده ، فقالت له من عند أبوك السماوى ( هذه القصة أعرف أشخاصها جيداً )

وطبعاً ليست المهم المعجزة ولكن المهم نقاوة قلب المرأة العجوز التى تقول لنا أن القداسة ممكنة .

هذا يذكرنى بشعب الله الذى خرج من أرض مصر بسرعة جعلتهم يأخذون العجين بدون خمير (غير مختمر) وهذا ما يسمى عندهم بعيد الفطير وفيه لا يضعون خميرة ( رمز الشر ) فى عجينهم ولا حتى فى بيوتهم طوال فترة العيد والنفس التى تفعل ذلك تموت .

فإن كان خبز الفطير بالنسبة لإسرائيل هو خبز المشقة والتعب والهرب فاصبح كما لو كان خبزاً لحياة جديدة وعلامة المشقة السابقة صارت رمزاً لحياة جديدة مفرحة ... وهذا تحقق فى شخص المسيح فكما كان عيد الفصح 14 نيسان يشير إلى موت الرب يسوع على الصليب فإن عيد الفطير 15 نيسان يشير إلى جسده الذى فى القبر ومع ذلك لم يرى فساداً ( سبت النور ) .

وكما كانت التقدمة على المذبح طاهرة خالية من الخمير ( الخطية ) هكذا كان السيد المسيح جسده كله طاهر من كل خطية فهو " الذى لم يفعل خطية ولا وجد فى فمه مكر " ( 1بط 22:2 ) وكما قال عن نفسه " من منكم يبكتنى على خطية " ( يو 46:8 ) وشهد له بيلاطس " إنى برئى من دم هذا البار " ( مت 24:27 )

فى عيد الفصح وضع الرب أساس العلاقة مع شعبه وفى عيد الفطير وضع شرط استمرار تلك العلاقة وهى القداسة التى بدونها لن يرى أحد الرب ( عب 14:12 ) .

وهم يعيدون هذا العيد نجد أن كثيرين منهم لا يعرفون أنهم يعيدون للمسيح فهم كانوا يتمتعون ويتنفسون المسيح دون أن يدروا .

والآن السيد المسيح يوصينا أن نكون قديسين وأن طريق القداسة للكل وبدون تمييز ... المهم استعداد القلب وبطريقة بسيطة نعمل الأتى :

1. نصلى صلاة يسوع حتى تتقدس أفكارنا وحواسنا وأعمالنا ... فيكون اسم يسوع المسيح فى اللاشعور ويسيطر على العقل الواعى حتى نتنفس نحن أيضاً المسيح .

2. قراءتنا فى الكتاب المقدس ليست كقراءة الجرائد أو لارضاء الضمير ... ولكن سنأخذ الآية ونحولها إلى حياة ونكرز بها .

3. سر التوبة والإعتراف ليس تنفيس عن الضغوط ولكنه تغيير فى الاتجاهات الفكرية والسلوكية وتوبة من عمق القلب .

4. وقوفنا فى القداس الإلهى نتدرب فيه على الوقوف أمام عرش الله بكل حواسنا ونقول له لن نتركك إن لم تباركنا .

12 يناير، 2009

الأدمان والإيدز


الإدمان والإيدز


1- ما هو الإيدز Aids :
الإيدز هو حالة مرضية تسبب بفيروس يسمى HIV وهذا الفيروس يهاجم جهاز المناعة بالجسم (وهو قوة الإنسان الدفاعية) لصد أى هجوم، كالإلتهابات والإمراض المختلفة، التى تسببها البكتريا والفيروسات المختلفة.
وحينما يهاجم فيروس HIV جهاز المناعة بالجسم ويحطمه، يصبح الإنسان ضعيفا وبدون أى قوة دفاعية، ضد أى مرض، لأنه فقد حماية جهاز مناعة جسمه له، وهنا يتعرض للإصابة بأنواع كثيرة وخطيرة، من الأمراض والسرطانات. التى تسمى الأمراض الإنتهازية، لأنها انتهزت فرصة عدم قدرة جسم الإنسان عن الدفاع عن نفسه فهاجمته.
وحينما نسمع هذه العبارة (إنسان قد مات بالإيدز) نرى أنها عبارة غير دقيقة لان الموت قد تسبب من هذه الإمراض الإنتهازية التى أصابت الإنسان، فى فترة ضعف جسده بسبب ضعف أو تحطيم جهاز المناعة بجسمه بسبب فيروس HIV، وهناك 3 نقاط هامة يجب أن نعرفها عن الإيدز الذى هو حالة ضعف مناعة الجسم وهى:
1- أن الإيدز يمكن الوقاية منه.
2- أن الإيدز ليس من السهل الإصابة بهذه الحالة المرضية.
3- أن حياة الطهارة خير واقى من مخاطر الإيدز، فمن يتعفف لا يمرض.


2- ما هو الـHIV :
هو فيروس يسبب الإصابة بالإيدز وهو فيروس ضعيف لا يعيش خارج جسم الإنسان، ولهذا لا يمكن الإصابة به خارج الجسم الإنسان بمعنى لا يمكن الإصابة به أثناء السلام باليد أو بإستعمال أدوات الشراب أو أدوات الأكل.. الخ.
بل ينتقل عن طريق الدم.. أو لبن الأم، أو الإفرازات الجنسية من الجنسين وفى حالة وصوله إلى داخل جسم الإنسان، يمكنه أن يختفى هناك داخله ربما لسنوات، يحدث خلالها تحطيم لجهاز مناعة الإنسان وهنا نرى أن بعض الناس الذين يظهرون بصحة جيدة الآن هم ينقلون هذا الفيروس لغيرهم حتى وهم لا يعلمون.
ومازال العلماء لا يعرفون كم هى النسبة المئوية % للمصابين بهذا الفيروس الـ HIV يمكنهم الحياة بالأمراض التى يسببها هذا الفيروس لعدة سنوات وربما فى وقت ما فى المستقبل يصبح أمراض فيروس HIV كمثل مرض السكر - مرض مزمن يمكن التحكم فيه.


3- كيفية الإصابة بفيروس HIV وأعراضه :
فى حالة الإصابة بهذا الفيروس يقوم جهاز مناعة الجسم بإفراز ما يسمى بالأجسام المضادة وهى موجودة بالدم وبتحليل وإجراء بعض الإختبارات على عينة دم الإنسان ووجد هذه الأجسام المضادة به يمكن معرفة الإصابة بالفيروس إلى جانب إختلافات أخرى تظهر فى دم المصاب. ومع معرفة أنه يوجد فترة زمنية بين حدوث الإصابة وتكوين هذه الأجسام المضادة فأنه:
أ- يمكن للمصاب أن ينقل المرض لغيره وأن كانت الإختبارات سلبية فى هذا الوقت.
ب- فى حالة الشك يلزم إعادة الإختبارات فى خلال 2-3 شهور.

الأعراض :
وهنا نذكر أيضاً أنه فى حالة إكتشاف الإصابة بتحليل الدم، يكون المصاب أحياناً لم يختبر العديد من هذه الأعراض أو اختبر أحدهما أو عدد منها وهى:
1- إرتفاع درجة الحرارة.
2- صداع.
3- ألتهاب الزور والحلق وسرعة وتكرار الإصابة بنزلات البرد والشعب. 4- ضعف الشهية.
5- ضعف عام بالجسم وهزال شديد.
6- الآم شديد بالعضلات بالجسم كله.
7- ورم بالغدد الليمفاوية والعقد الليمفاوية.
8- طفح جلدى شامل يميل للون الأحمر.
لذا يلزمنا أن نعرف أن ليست كل إصابة بفيروس HIV قد وصلت للإيدز الذى قد يأخذ عدة شهور أو سنوات - لذلك وأن الأعراض فى تطورها من مجرد الإصابة بفيروس HIV إلى تدهور للإيدز تكون شديدة وتشمل الجسم كله بكل أعضائه القلب والرئتين والكبد والكلى والدم وكل الغدد والمفاصل والعضلات.. الخ حيث لا شفاء لكل هذا فى النهاية.
الشك يلزم إعادة الإختبارات فى خلال 2-3 شهور.


4- كيف ينتقل فيروس الـHIV :
عن طريق بعض سوائل الجسم : الدم - لبن الأم - الإفرازات الجنسية فى الرجل والمرأة - ولا يوجد للآن دليل أنه ينتقل عن طريق اللعاب أو العرق أو الدموع.
ويدخل فيروس HIV الجسم عن طريق الأغشية المخاطية المبطنة للشرج والأجهزة التناسلية أو داخل الفم والزور أو عن طريق تلامس مباشر بالدم وأهمها:

أ- تبادل حقن ملوثة فى تعاطى المخدرات - ومن هنا نرى أن مريض واحد بهذا الفيروس يمكنه إصابة عشرات آخرين لو تبادل معهم حقنة ملوثة بدمه اشتركوا فى استعمالها لحقن أنفسهم أو بعضهم بالمخدرات وهنا نرى أن من أخطر طرق الإصابة هى الحقن، وأخطر طرق تعاطى المخدرات هى الحقن حيث يحطم الإنسان ذاته بهذين الطريقين.

ب- نقل دم ملوث لمريض سليم.

ج- فى حالة الإصابة بجرح بسيط أو قطع على سطح الجلد مثلاً ووصلت إفرازات شخص مريض - دمه مثلاً - إلى هذا الجرح أو القطع.

ولا يمنك الفيروس HIV دخول الجسم الإنسان عن طريق الهواء أثناء العطس أو الكحة مثلاً - ولا عن طريق الجلد إلا فى حالة الجرح أو القطع السطحى كما ذكر سابقاً.
ومن هنا نرى أنه لا يمكن الإصابة بفيروس HIV بمجرد التعامل العادى مع مرضى حاملين لهذا الفيروس وإنما بإنتقاله عن طريق الدم كما ذكرنا سابقاً أو العلاقات الجنسية المحرمة.
ومن هنا نعرف كيف نغلق هذه الأبواب المفتوحة لهذا الفيروس حتى لا يدخل.
ونتذكر أن الفيروس لا يعرف ولا يفرق بين المصابين الرجل والمرأة المستقيمين ومن بهم شذوذ جنسى وأيضاً الكبار والصغار سناً - الغنى والفقير - الجاهل والمتعلم فى كل بلاد العالم بكل أجناسه وأنواعه.


أما الطريقة الأخيرة لإنتقال هذا الفيروس هو أن يولد به الإنسان عن طريق أمه المصابة قبل ولادته وأيضاً من لبنها خلال الرضاعة.
ولذا نقول أن السلوك من أهم عوامل الإصابة بفيروس HIV أنه ليس من أنت؟ بل ما هو سلوكك؟
لذا مدح الرب على لسان أبينا ومعلمنا داود النبى فى أول مزمور تغنى به وقال: "طوبى للرجل الذى لم يسلك فى مشورة الأشرار وفى طريق الخطاة لم يقف وفى مجلس المستهزئين لم يجلس".
لذا يجب أن يعرف أولاد الله أجسادهم وهى هياكل الله وروح الله يسكن فيهم ويبعدون عن طريق الخطاة وعن مجالس المستهزئين ولا يسلكون فى مشورة الأشرار بكل أنواعها وأصنافها بل هم يمجدون الله فى أجسادهم وأرواحهم التى هى له. فالوقاية ببساطة هى "أحفظ نفسك طاهراً" (1تى 22:5).

أسقفية الشباب Youth Bishopric: الحرية أبعادها وحدودها نيافة الأنبا موسى

23 مايو، 2008

الحرية أبعادها وحدودها نيافة الأنبا موسى

أولاً : ما هو المقصود بالحرية :

يختلف مفهوم الحرية مع التطور السياسى والاقتصادى العالمى ، وظهور الهيئات والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة من أجل حق تقرير المصير ، والتخلص من الاستعمار ، والحريات الشخصية فى مواجهة السلطة ، وحرية التعبير . ولكن حين وجهنا السؤال للشباب ركزت الإجابات على الحريات الشخصية ، خاصة فى مواجهة سلطة الوالدين .

ويمكن ملاحظة الارتباط الوثيق بين الحرية وتحمل المسئولية فمنذ الطفولية يتحول الإنسان تدريجياً إلى الاعتماد على النفس ، يتناول طعامه بنفسه ، ويرتدى ملابسه ، ويختار أصدقاءه ، وينظم لعبه ثم مكتبة ، ويستذكر دروسه دون إشراف الوالدين ... ويتضح هنا تراجع سلطة الوالدين تدريجياً ، مع تزايد تحمل المسئولية الشخصية .

وهذا ما يؤكده "سارتر" فهو يؤكد الرابطة بين الحرية والمسئولية، فكل قرار أنت حر فيه تكون مسئولاً عن النتائج المترتبة عليه . وذلك على كل المستويات : من مسئولية الطالب عن نجاحه أو فشله الدراسى، إلى مسئولية الطبيب عن الدواء الذى وصفه لمريض، إلى مسئولية الكاتب عن ما عرضه فى الجريدة ، مسئولية السائق عن حادثة سيارة .. إلى مسئولية رئيس الدولة عما يتخذه من قرارات تدخل فى نطاق سلطته وتؤثر على المجتمع .

ثانياً : الحرية وحقوق الآخرين :

"بهذا أولاد الله ظاهرون وأولاد إبليس: كل من لا يفعل البر فليس من الله ، وكذا من لا يحب أخاه" (1يو10:3)

إن أهم حدود الحرية هى حرية واحترام حقوق الإنسان الآخر ، فمثلاً استخدام الراديو بحيث لا يزعج صوته الجار ، وعلى ألا يعطل آخر يريد أن يستذكر. وكذلك التليفزيون والتليفون. بل أنه فى بعض المناطق أصبح هناك عقوبات على استخدام "كلكس" السيارة .. كذلك تم منع التدخين فى أماكن كثيرة ، لأنه يضر بالآخرين ، وما يتم مراجعته حالياً حول إلقاء نفايات فى نهر النيل .

ثالثاً: الحرية واحترام القانون :

هناك قوانين متعلقة بمواعيد العمل ، اختصاصات كل موظف ، والزى المدرسى أو للمضيفات أو للممرضين والأطباء ، واحترام إشارات المرور ، واحترام التعليمات فى الانتخابات ، والتعامل مع الرؤساء ، والهيئات ، والشركات ، والبنوك .. هناك قوانين تنظم الحريات والتعامل ، وذلك في كل مناحى الحياة .

رابعاً: الحرية واحترام التقاليد :

فكل مجتمع له تقاليده وعاداته ، والخروج عنها يجعل الإنسان مرفوضاً أو موضع سخرية، مثل نوعية الملابس فتختلف ملابس الهنود عن اليابانيين عن الأوروبيين . كذلك يختلف أسلوب التحية والسلام ، وموقف المرأة فى المجتمعات المختلفة ، وحتى ما يقدم على المائدة ، فحرية كل فرد عند إشباع احتياجاته هى داخل الهامش الذى يسمح به المجتمع وتقاليده ...

خامساً: الحرية فى مواجهة الإنسان نفسه :

حتى فى مواجهة الإنسان لنفسه هناك حدود للحرية ، ولا يحق له أن يدمر ذاته أو يقتلها ، وإذا ضبط يسعى لذلك تقيد يديه أو يوضع فى مصحة نفسية .. حماية المجتمع ، وأمام الله أيضاً ... قاتل نفسه قاتل فالذى ينتحر تجاوز أبعاد الحرية التى أعطيت له فلقد أعطى حق رعايته نفسه وليس قتلها ...

سادساً الحرية ومسئولية الإنسان عن شخصيته :

إن حرية الإنسان لا تعنى خروج الجسد أو العاطفة عن المبادئ التى يتمسك بها ، أو المعتقدات والاقتناعات العقلية .فالتدخين مثلاً أو تعاطى المخدرات لا يعنى أن الإنسان حر، بل يعنى أنه غير قادر على قيادة حياته وتحديد مساره . هو استبعاد للعادات السيئة وليس تحرراً . والتخلص منها هو التحرر من عبوديتها . الإدمان عبودية وليس حرية . وحتى عدم قدرة الإنسان على ضبط شهواته ، وأهوائه ، ونزعاته وحدة انفعالاته هو نوع من الخضوع لها ، وهو أسوأ من الخنوع لسلطات خارجية . "كل من يعمل الخطية هو عبد للخطية" (يو 8: ) وكل تحرر يتطلب قوة مقاومة وجهاد من اجل الانتصار ، وهو ضمن خطوات بناء الشخصية القوية .

سابعاً: الحرية والانقياد للشلة :

عجيب أمر الفتى الذى يرفض تماماً الخضوع لأى أوامر أو نواهى من سلطة عليا ، حرصاً على كرامته وحريته ، ثم ينقاد إلى شلة تتحكم فيه دون مناقشة ، أو حتى مراجعة لقراراتها ، وأثر ذلك على مستقبله وحياته وكيانه ، ومادام احتمال الانسياق للشلة قائماً ، يجب التدقيق أصلاً فى اختيار الأصدقاء ، إذ يقول المثل الإنجليزى "الصديق مثل رقعة الثوب يجب أن يكون من نفس النسيج" . أنت حر حين تختار الصديق . ولكن بعد ذلك لا تضمن التأثير إذا أسأت الاختيار .

ثامناً: الحرية والقسمة والنصيب :

هناك جوانب من الحياة لسنا أحراراً فى اختيارها مثل الأسرة ، المدينة أو القرية ، الوطن ، الجنس ، اللون وغيرها من الصفات الوراثية . ولكن حرية ومسئولية استغلالها مكفولة في حدود معينة وكثير منا يلقى مسئولية فشله على الله أو على قسمته ونصيبه ، أما النجاح فينسبه لنفسه ...

نسمع ذلك عند ظهور نتائج الامتحانات ، أو فشل الزيجات ، كل إنسان فى حدود ظروفه وقدراته يختار طريقه ، ويشكل حياته ، وعليه أن يتكيف مع ما لا يمكن تغييره ، يقبله كواقع ويتفاعل معه ، يعدل ويصلح ما يمكن إصلاحه .

تاسعاً: الحرية فى علاقتنا بالله :

لقد خلق الله آدم وحواء أحراراً ، وأكلوا من الشجرة على عكس الأمر الإلهى ، ولكن تم حسابهم ، فهم وكل بنى آدم مسئولون أمام الله . إن الإنسان مدعو لأن يكون أبناً لله ، والأنبياء والرسل عبر العصور يبلغونهم الدعوة للأحضان البوية ، لكن الاستجابة مسئولية شخصية . الابن الضال هو الذى قرر أن يترك بيت أبيه ، وهو الذى اتخذ قرار العودة . إن الحياة مع الله لا تلغى حريتنا ، بل تضيف إليها إذ أن الروح يعطينا قوة النصرة على إغراءات العالم ، وضغوط الجسد ، إثارات الآخرين ، عدو الخير ...

إن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً" (يو 36:8) .
وتعرفون الحق ، والحق يحرركم" (يو 32:8) .

إنما دعيتم إلى الحرية أيها الأخوة ، لا تصمدوا الحرية فرصة الجسد" (غل 13:5) .

فاثبتوا في الحرية التى حررنا بها المسيح" (غل 1:5) .

عاشراً : الحرية الحقيقية :

هى حرية الروح ، وإمكانية النصرة ، فالحرية هى القدرة على الاختيار ، والقدرة على الانتصار .. وهذا ممكن بالمسيح الذى يسكب فينا روحه القدوس ونعمة الإلهية فتكون أقوياء أمام إغراءات الشر ، ومنتصرين بقوة عمله فينا ، وبأمانة جهادنا معه ... والإنسان المؤمن يضع لنفسه ضوابط هامة مثل :

1- روح الله الساكن فينا .
2- الكتاب المقدس الذى ينير طريقنا .
3- الضمير .. الذى يتحدث داخلنا .
4- الأب الروحى .. الذى يقود حياتنا بنعمة الله .

كيف نشهد للمسيح ؟ الأنبا موسى

ااكان القديس أغناطيوس حامل الإله، وأسقف إنطاكية يقول لأولاده كثيراً: "لا أعتقد أننى أحب سيدنا يسوع المسيح دون أن يسفك دمى لأجله". وكتب قبل استشهاده لمسيحى روما رسالة قال فيها: "أطلب إليكم ألا تظهروا لى عطفاً فى غير أوانه، بل اسمحوا لى أن أكون طعاماً للوحوش الضارية كى بواسطتها أبلغ إلى الله. أننى خبز الله فاتركونى أطحن بأنياب الوحوش لتصير قبراً لى ولا تترك من جسدى شيئاً حتى لا اتعب أحداً فى موتى فعندما لا يعد العالم يرانى أكون بالحقيقة قد صرت تلميذاً للمسيح.. صلوا لأجلى حتى أعد بهذه الطريقة لأصير ذبيحة لله".
هكذا قابل آباؤنا الموت، وهكذا قدموا الشهادة حية ومحيية. ونحن حين نتأمل حياتهم المطلوبة نشعر بكثير من الخزى ونتساءل: "هل من الممكن أن نصير شهداء؟" وهنا يجيبنا القديس يوحنا ذهبى الفم: "هل تظن أن الصلب على خشبة فقط هو طريق الشهادة؟ لو كان الأمر كذلك لحرم أيوب من إكليله، لكنه تألم أكثر من شهداء كثيرين، لقد قاس الآلام من كل جانب: من جهة ممتلكاته وأولاده وشخصه وزوجته وأصدقائه وأعدائه وحتى خدمته، لأجل هذا أقول أن أيوب كان شهيداً".
وارجوا أن أضع أمامك يا رفيقى الشاب بعض مواقف على طريق الشهادة، لنمتحن أنفسنا معاً أمامها:

أولاً: أشهد للمسيح فى حياتك الخاصة :

قف يا أخى الشاب أمام جسدك وحروبه المتعددة، موقف الشهيد، فحين تحرمه من لذة الخطية بفرح، وحين تمنعه من لذة الطعام بفرح، وحين تقمعه بفرح فيسهر ويصلى، وحين تستعبده بفرح فيسجد إلى الأرض مرات كثيرة، ويرفع اليدين إلى السماء مرات كثيرة، ويقرع الصدر بندم الخطاة الراجعين إلى بيت الآب. حين تحيا هذا كله فأنت فى طريق الشهداء.
لهذا يوصينا الرسول قائلاً: "أطلب إليكم أيها الأخوة برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية" (رو 1:12)، "لأنكم قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله فى أجسادكم وفى أرواحكم التى هى لله" (1كو 20:6).
الشاب الذى يضع نصب عينيه شعار الرسول بولس: "الجسد ليس للزنا بل للرب والرب للجسد" (1كو 13:6)، ويحيا فى روح التوبة الصادقة والطلب المستمر للنعمة كل يوم، يتحول إلى هيكل للروح القدس، ويتقدس جسده وحواسه بنقاوة مباركة. ولكن هذه الحالة هى رهن الأمانة والإجتهاد والتدقيق، كما أنها رهن مواقف معينة، نشهد فيها ضد الجسد وشهواته، سواء فى حياتنا السرية أو العلنية.
نحن أحياناً نرجع فى الصيف مجهدين من الخدمة فى النادى، لا نكاد نتمكن من الوقوف للصلاة، وفى أيام الصوم نهرب من آلام الجوع والعطش، بل كثيراً ما نتمرد على فكرة الصوم ومفعوله كذبيحة حب مطهرة، ولا نرضى أن نجهد أنفسنا فى مطانيات أو قرع للصدر.. فلنبدأ وقفتنا أمام الجسد لنقدمه ذبيحة مقدسة لله.
الرسول بطرس يضع أمامنا طريقاً للطهارة إذ يقول: "فإذ قد تألم المسيح لأجلنا بالجسد تسلحوا أنتم أيضاً بهذه النية، فإن من تألم بالجسد كف عن الخطيئة" (1بط 1:4).
فنضع أمامنا صورة الرب المصلوب، ولنقدم أجسادنا مذبوحة على صليب المحبة ونية الطهارة.

ثانياً: أشهد للمسيح أمام أصدقائك :

معروف أن شبابنا يعانى ضغوطاً كثيرة من الجو المحيط به المدرسة والشارع وبالأكثر من الجماعة التى ارتبط بها، لهذا نرى المراهق يخضع بسرعة لتأثير الجماعة وإتجاهاتها بطريقة عمياء خصوصاً إذا كان شاعراً بنوع من النقص بسبب عيب خلقى أو إجتماعى أو نفسى أو عملى. وهكذا تراه يستكمل عجزه ببعض السطحيات التافهة، إما فى طريق النجاسة والاستهتار أو فى طريق التقليد لغيره من الشبان المنطلقين فى الخطيئة، إذ أن شخصياتهم تستهويه، فيرتبط بعادات قد تتأصل فيه وتدمر حياته، كالعادات الشهوانية والتدخين والسلوك المنحرف فى الطرقات وأسلوب تربية الشعر وارتداء الثياب.. الخ.
وحينما يبدأ الشاب طريق التوبة يصطدم للفور بهذه الجماعة وتلك الإتجاهات المنحرفة، ويجد مشقة كبيرة فى البداية من نحو الشهادة للطريق الجديد أمام أصدقائه. ولكن هذا الإمتحان العسير إذا اجتازه الشاب بنجاح وإصرار على طريق المسيح، تعقبه بركات غامرة سواء فى مجال النصرة على الخطيئة أو السلام الداخلى أو النمو الروحى فى شخصية متكاملة نفسياً وإجتماعياً وروحياً.
أما الشاب المتردد فيكون جباناً أمام أصدقائه، ونيته المتقهقرة مهيأة دائماً للهرب، لذلك فهو يفزع من نقد زملائه واستهزائهم به، ويتحرج من الإفصاح عن نواياه الجديدة، بل كثيراً ما يجامل على حساب طريق المسيح. هذا الشاب سيرجع حتماً إلى الخلف ما لم يحسم أموره ويحدد معالم شخصيته المسيحية وطريقه الجديد فى نوع من الشهادة الثابتة المحتملة والواثقة من أمجاد المسيح.
كم يحتاج أصدقاؤنا البعيدين عن المسيح إلى نماذج قوية للحياة الغالبة والثابتة، كم نحتاج أن نحيا كلمات معلمنا يوحنا الرسول: "كتبت إليكم أيها الأحداث لأنكم أقوياء وكلمة الله ثابتة فيكم وقد غلبتم الشرير" (1يو 14:2)، لماذا نهرب من الشهادة أمام أصدقائنا المنحرفين؟ لماذا اعتذر بمشغوليتى حين ادعى إلى سهره لا تمجد الله
ولا أشهد للمسيح بوضوح؟ ولماذا أتهرب فى خجل من فيلم مثير يعرضه التليفزيون ولا أعلن فكر الله من جهة هذا الأمر؟ ومتى نشهد بجرأة أصحاب الحق والسالكين فى النور؟

ثالثاً: أشهد للمسيح أمام أولاد العالم :

فى البداية يلزمنى أن اشهد للمسيح أمام الجماعة التى كنت ارتبط بها فى أرض الخطيئة ولكن فى الطريق نتقابل كل يوم مع أناس ذوى مبادئ مختلفة، بل أن المبادئ نفسها اهتزت بعنف فى ما لم القرن العشرين. لقد اختلط كل شئ وذابت القيم الأخلاقية والدينية، أمام طوفان الاعتداء الإنسانى والتحرر المتطرف، والمادية والإباحية والإلحاد. ولقد أدرك الرسول بولس بالروح ما سيحدث فى هذه الأيام فحذرنا قائلاً: "سيكون وقت لا يحتملون فيه التعليم الصحيح، بل بحسب شهواتهم خاصة يجمعون لهم معلمين مستحكة مسامعهم يصرفون مسامعهم عن الحق" (2تس 4:3). "فلا يسلكوا فيما بعد كما يسلك سائر الأمم أيضاً ببطل ذمتهم، إذ هم مظلموا الفكر، ومتجنبون عن حياة الله بسبب الجهل الذى فيهم بغلاظة قلوبهم، الذين هم إذ فقدوا الحس اسلموا أنفسهم للدعارة ليعلموا هل نجاسة فى الطمع وأما أنتم فلم تتعلموا المسيح هكذا" (أف 17:4-19)، "فلا تكونوا شركاءهم.. اسلكوا كأولاد نور.." (أف 7:5،8).
إذن فليس جديد تحت السماء، وكل إنحرافات هذا العالم ومبادئهم الخاطئة معروفة من قبل فى علم الله. وحيثما كثرت الخطيئة ازدادت النعمة جداً (رو 20:5) أما الشباب الذى يتعلل بعلل الخطايا مع الناس فاعلى الإثم (مز 4:140)، فيحتاج إلى وقفة صدق أمام ضميره وأمام الله وأمام تعليمات الكلمة.
هنا الشهادة وهنا صبر القديسين، كان (لوط) البار بالنظر والسمع وهو ساكن بينهم يعذب يوماً فيوماً نفسه البارة بالأفعال الأثيمة، ولنثق من النصرة إذ يستطرد الرسول قائلاً: "ويعلم الرب إن ينقذ الأتقياء من التجربة ويحفظ الاثمة إلى يوم الدين معاقبين" (2بط 8:2،9).
فلنقف مواقف الشهادة أمام الإنحرافات التى تسود العالم، ولا نشترك فى أعمال الظلمة غير المثمرة، بل بالحرى نوبخها، فلا نختلس مع المختلسين، ولا نهمل مع المهملين، ولا نهادن الخطأ فى أى موقع بل ننبه أخوتنا فى حب، لا فى تزمت وكبرياء، ولا فى سلبية وإنطواء، وما أكثر مواقف الشهادة فى التعامل مع الناس ذوى الإتجاهات المنحرفة، فليكن شعارنا قول الرسول: "جميع الذين يريدون أن يعيشوا فى التقوى فى المسيح يسوع يضطهدون" (2تى 12:3). فلا نندمج أذن فى عالم شرير وزملاء منحرفين، ولا نهادنهم على أخطائهم بل نشهد للحق مهما كانت الخسارة.

رابعاً: أشهد للمسيح أمام الجميع :

نحتاج كأولاد للمسيح إلى دراسة واعية لحقائق الإيمان المسيحى، خصوصاً فى موضوعات: الثالوث القدوس - ضرورة التجسد - فكرة الفداء - إثبات صلب المسيح - قيامة الرب - صحة الكتاب المقدس وهكذا. ويجب على الشباب المسيحى أن يستوعب هذه الموضوعات ليكون مستعداً لمجاوبة من يسأله بوداعة وخوف أو تحزب أو خصام.
فأشهد للمسيح أمام أخوتك فى حياتك المقدسة ووداعتك وحبك وخدمتك الباذلة، وبكلماتك المشحونة وداعة وهدوءاً. لا تجادل فى مناقشات عقيمة تسبب الخصومات، بل أجب على هذه الأسئلة التى تقدم إليك فى روح الاستطلاع الهادئ والهادف، لا تتحوصل حول أخوتك من دينك، بل انسجم فى حب وروح جماعية مع أخوتك فى الديانات الأخرى، "ليضئ نوركم قدام الناس" (مت 16:5).
خامساً: أشهد للمسيح فى خدمتك :

وهذا مجال أخير للشهادة، فحين نتأمل حياة الرب يسوع وخدمته، ثم حياة تلاميذه الرسل وأباء الكنيسة، نعرف أن منهم من باع نفسه عبداً ليتمكن من دخول مدينة ما، ومنهم من غير معالم شخصيته ليدخل مدينة أخرى. وليس مثل الرسول بولس بعيداً عنا، حين نقرأ انه جال بين القارات المختلفة يؤسس عدداً ضخماً من الكنائس، ويسعى وراء النفوس فى حب ودموع، وفى أتعاب وأسهار، وضربات وسجون وميتات وجلدات ورجم، فى أخطار فى البحر والبرية، وجوع وعطش وبرد وعرى.
حين نقرأ هذه القائمة الجبارة من آلام الخدمة نعرف أننا لم نصر بعد خداماً. فالخادم الحقيقى قد جهز قلبه للألم، وأعد نفسه لدفع ضريبة الخدمة، وقد امتلأ فرحاً بهذه الآلام بسبب المجد الذى يعقبها.
هل نبذل دمائنا لأجل الخدمة؟ وهل نعطى الرب من أوقاتنا ما نحن فى حاجة إليه؟ ومن أموالنا ما لا نستطيع الاستغناء عنه، ومن جهدنا رغم قلته وضعفه؟
هنا الشهادة.. فالخادم الذى يكتفى برفاهية الخدمة، ومظهريتها وأمجادها، يجب أن يقف أمام نفسه ليقدمها مطوبة ومذبوحة حباً.
فليعطنا الرب أن نبذل أنفسنا فى مجالات الشهادة المختلفة فيشهد لنا الروح القدس أننا شهداء بلا دماء.

حجرات الأسقفية علي البال توك وبرنامج الأنسبيك

1- لقاء نيافة الأنبا موسي لايف في حوار لايف مع الشباب الجمعة الثانية والرابعة من كل شهر من 10 -12 مساءا

2- اذعة يومية من 1- صباحا الى 9 مساءا عظات نيافة النبا موسى ونيافة الأنبا رافائيل


علي برنامج البال توك , PallTalk

Middle east / Arabic – Religion

Youth bishopric

كما يذاع عليها مؤتمرات الأسقفية ببيت مار مرقس بالعجمى لايف طوال الصيف ويمكنكم المشاركة بالأسئة

ثانيا :

لقاء نيافة الانبا رافائيل الجمعة الأولي والتالثة الساعة 10 مساءا

Middle east / Arabic – Religion

+++ cairod-church +++

ثالثا:

شرح مهرجان الكرازة على حجرة مهرجان الكرازة على برنامج ال Pal talk

اسم الحجرة:

Mahragan Al Kraza

تـحت فئة: Middle east / Arabic – Religion

مواعيد هذه الروم على موقع مهرجان الكرازة